الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
328
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
نحو تجاهل زيد وهو ليس بجاهل ( كي اشجى اي احزن ) فاشجى فعل متكلم ( من ) باب ( شجى يشجي على حد علم يعلم ) لكنه لازم فالأولى ان يقال كما في المصباح من باب تعب حزن فهو شج بالنقص ( واما شجي يشجو فهو متعد يقال شجاني هذا الامر اي احزنني ) قال في المصباح وربما قيل على قلة شجي بالتثقيل كما قيل حزن وحزين ويتعدى بالحركة فيقال شجاه الهم يشجوه شجوا من باب قتل إذا احزنه ( وما بك علة ) من هنا ظهر المراد من قوله اي أظهرت العلة والمرض ( تريدين قتلي قد ظفرت بذلك اي بقتلي ) الشاهد في قوله بذلك حيث ( لم يقل به ) اي استعمل اسم الإشارة موضع الضمير ( لادعاء ان قتله قد ظهر ظهور المحسوس بالبصر الذي يشار اليه باسم الإشارة ) هذا كله إذا كان المظهر الموضوع موضع المضمر اسم إشارة ( وان كان المظهر الموضوع موضع المضمر غيره اى غير اسم الإشارة فلزيادة التمكين اى تمكين المسند اليه عند السامع ) اى في ذهنه ( نحو قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ) الشاهد في اسم الجلالة الثاني حيث لم يقل هو الصمد واتى بالاسم الظاهر لان في الضمير نوع من الابهام ولذا جعله النحويون من المبهمات والمظهر أدل على المسمى لا سيما وهو علم والعلم قاطع للشركة فهو أدل على التمكين والمراد في المقام بيان عظمة المسند اليه واختصاصه بالصمدية وزيادة التمكين يناسب التعظيم والاختصاص واما الصمد فهو ( من صمد اليه إذا قصده ) هذا أحد معاتيه وانما اطلق عليه تعالى ( لأنه الذي يصمد اليه في الحوائج ) قال الطريحي قال بعض الاعلام اختلف أقاويل أهل التفسير في بيان الصمد وأولى تلك بالتقديم ما وافق أصول أهل اللغة واشتهر بين أهل اللسان ان الصمد السيد المتفوق في السودد الذي يصمد اليه الناس في حوائجهم